نبات السمح
التصنيف: 
الشرح: 
هو نبات عشبي عصاري، ينمو بشكل طبيعي على شكل تجمعات كبساط اخضر يغطي مساحة واسعة من مناطق البادية الاردنية الجنوبية مثل الجفر والمدورة ووادي رم والازرق وذلك بعد هطول امطار الوسم (اول امطار تنزل في الموسم والتي تكون في الفترة من 15/10-30/11 من كل عام)، يزهر نبات السمح في شهر نيسان وبعد عقد الازهار يبدأ تكون البذور في كبسولات تتكون على فروع النبات وعند نضجها تسمى (الكعبر، او الجرس، او الزرور) وتكون مغلقة ولا يفتح الكعبر او الجرس الا اذا لامس الماء (نزول الامطار)، وتضم بداخلها عدداً كبيراً من البذور الصغيرة بّنية اللون تسمى (صبيب) وهي بذور صلبة جداً لها القدرة ان تبقى حيوية لمدة عشر سنوات، ويُعد السمح رمزاً للقدرة على التكيف مع الظروف البيئية الصعبة، ويعكس ارتباط الإنسان بالأرض والطبيعة. في التراث الثقافي للبدو في الأردن، يُعتبر السمح جزءاً أساسياً من الموروث الشعبي التقليدي الذي يمارسه كل افراد العائلة البدوية ويتم نقل المعرفة الاجتماعية من جيل الى آخر، حيث يشارك كل افراد العائلة من كبار السن والشباب والسيدات وكذلك الاطفال في رحلة الحصاد التي تبدأ في شهر تموز، وتقوم العائلة بحصاد نباتات السمح الجافة بشكل يدوي ويجمع بواسطة قطعة من القماش او الخيش تسمى (التبانية او الدشداشة او العذول) وتجميعها في اكوام تسمى (التسميح او البيدر) داخل حقول السمح بعد ازالة الحجارة من المكان حيث تظهر على شكل دوائر ذات لون مختلف عن لون الارض الطبيعية، ومن ثم يقوم افراد العائلة بفصل الكعبر عن باقي اجزاء النبات من خلال ضربها بعصا خشبية حيث ينفصل الكعبر عن باقي اجزاء النبات، وبعد ذلك يتم استخدام الهواء الطبيعي لفصل الكعبر عن باقي اجزاء النبات بعملية تسمى (التذراية)، بحيث يتم جمع الكعبر في اكياس الخيش وجمع القش او التبن الناتج عن بقايا النبات ليستخدم في تغذية المواشي وكذلك كسماد طبيعي يخلط مع التربة ليزيد من محتوى المادة العضوية وبالتالي زيادة خصوبة التربة. بعد ذلك يتم نقل اكياس الخيش التي تحتوي على الكعبر او الاجراس بواسطة الجمال او السيارات حسب توفرها الى مناطق السكن لتبدأ المرحلة الثانية من استخراج بذور السمح من الكعبر او الاجراس، حيث يتم نقع الكعبر في قدور كبير مملؤة بالماء ليسهل فصل البذور، حيث تطفو قشور الكعبر على السطح وتترسب البذور في القاع حيث تجمع البذور المترسبة التي يطلق عليها اسم (الصبيب) وتوضع في قدر آخر لعملية غسلها والتي تسمى (التصويل) لتنظيف البذور من الرمال العالقة بها، وبعد ذلك يتم تصفية الماء من خلال قطعة قماش (شاشية)، حيث ينشر الصبيب تحت اشعة الشمس المباشرة ليجف مع التقليب المستمر لضمان جفاف البذور تماماً، وبعد جفاف البذور يتم غربلتها بواسطة الغربال الدقيق او المنخل لفصل اي اجزاء قد تكون عالقة بالبذور، وتجمع البذور الناتجة في اكياس وتحفظ بعيدا عن اشعة الشمس والرطوبة. اما بالنسبة للاستخدامات الشعبية والعادات التقليدية التراثية المرتبطة بنبات السمح، فكان في الزمن الماضي يعتبر سلعة مقايضة (التقييض) حيث يتم استبدال السمح بمادة القمح التي تنمو في مناطق اخرى، ويستخدم البدو الرحل نبات السمح لغسل الايدي حيث يخرج من النبات الاخضر عصارة تغسل بها الايدي تعالج بعض المشاكل الجلدية، وهناك عادة تقليدية بأن بذور السمح لها طاقة ايجابية، حيث يتم نثر البذور في البيت التي تكثر فيه المشاكل ليتم التسامح، وايضا يتم نثر البذور على بداية طريق المسافر حتى تصبح الرحلة ميسرة وسمحة.
المرفقالحجم
PDF icon lsmh_mr_gryb.pdf197.15 كيلوبايت
PDF icon lsmh_-_tll_ltwn_001.pdf146.42 كيلوبايت
PDF icon lsmh-_ly_bkhyt_ldmny_001.pdf133.56 كيلوبايت
© 2026 تطوير وتصميم شركة الشعاع الأزرق لحلول البرمجيات. جميع الحقوق محفوظة