الطويسي: الخطة الوطنية لعناصر التراث الثقافي ترسخ الهوية الثقافية
الخميس, نوفمبر 5, 2020

قال وزير الثقافة، الدكتور باسم الطويسي، إن الخطة الوطنية لحماية التراث الثقافي غير المادي، التي أقرها مجلس الوزراء يوم الأربعاء الماضي، تأتي ضمن جهود الوزارة لترسيخ الهوية الثقافية الوطنية، من خلال إيجاد قوائم وطنية لعناصر التراث الثقافي غير المادي ملائمة للترشيح على القوائم العالمية لليونسكو مما يوفر اعترافا عالميا بهذه العناصر.

وأضاف الطويسي أن الأردن وقع «اتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي 2003»، الصادرة عن اليونسكو عام 2006، التي نصت على إنشاء قوائم عالمية للتراث الثقافي للبشرية، يتم من خلالها توثيق روائع التراث الثقافي للبشرية، والعمل على التعريف به وصونه ومنذ ذلك الوقت استطاع الأردن تسجيل عنصرين من التراث الثقافي الوطني هما: (الفضاء الثقافي للبدو في البتراء ووادي رم، والسامر الأردني) وعنصر جماعي عربي (النخلة العربية).

وأشار إلى أنه نظراً لتواضع حجم العناصر الوطنية المسجلة على قائمة التراث الثقافي غير المادي خلال هذه المدة، مقارنة مع ثراء ذاكرة التراث الوطنية الأردنية، تتقدم وزارة الثقافة بهذه الخطة التي تضم (16) عنصراً تراثياً سيتم العمل عليها خلال السنوات القادمة لكي تكون معدة للترشيح على القوائم العالمية.

وأوضح الدكتور الطويسي أن التراث الثقافي أداة محركة للتّنمية المستدامة، وتذهب الممارسات الجيدة في العالم إلى أن خبرات الاهتمام بهذا التراث قد أفادت بشكل كبير في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وفي استدامة البيئة، وأثبتت الممارسات التّقليديّة في مجالات التّغذية وإدارة الموارد المائيّة ونظم الطاقة، والاستثمار الرشيد للتراث الشفهي وتراث الطبيعة عبر الزّمن، دورها في تحقيق التّنمية الاجتماعية الشّاملة للجماعات، وتوفير البدائل الملائمة في أوقات الأزمات والكوارث.

وقال وزير الثقافة «إن وضع عناصر التراث على القوائم العالمية يعني ضمان الاعتراف العالمي بالعنصر الثقافي ونسبه الوطني والقومي للمجتمعات والدول، كما سيطلق جهودا وطنية متعددة لصون هذا العنصر من خلال التوثيق والبحث العلمي وإنتاج المحتوى الإعلامي، وضمان التوعية والتثقيف والدراية بالعنصر الثقافي، إلى جانب صون العنصر الثقافي والمحافظة عليه، والحد من تدهوره، ومن التهديدات التي قد يتعرض لها. كما أن العديد من العناصر التراثية ستكون ملائمة للاستثمار في الصناعات الثقافية والإبداعية في مجالات السياحة والريادة وغيرها».

وبين عناصر القائمة الوطنية تشمل حسب هذه الخطة على 16 عنصرا هي: (المنسف الأردني، القضاء العشائري، الهجيني، التطريز التقليدي في الأردن، الاستمطار أو الاستسقاء في التراث الأردني، مهارات وتقنيات نسج البسط في الأردن، عادات القهوة في الأردن، الممارسات والعادات المرتبطة بزيارة مقام الخضر، الوسم عند القبائل الأردنية، الغناء المرتبط بآلة السمسمية العقباوية، الفنون الأدائية (الرقص والغناء) لدى الشراكسة الأردنيين، قصُّ الأثر، الداية وتقاليد الولادة في المجتمع الأردني، الفضاء الثقافي والتقاليد المرتبطة بوحدة الهجَّانة الأردنية، تقاليد الحصاد المائي في الريف الأردني، تقاليد الزراعة في المناطق الوعرة في الأردن)، مشيرا إلى أن هذه العناصر التي سيتم العمل عليها خلال الخمس سنوات المقبلة تنطبق عليها المعايير الدولية والمعايير الوطنية من حيث الفرادة والأصالة ومراعاة التنوع الثقافي.

وقال الدكتور الطويسي إن الخطة تشتمل على خطة فرعية تضم الإجراءات الموازية التي تعنى بصون التراث غير المادي وحمايته، والمجال الأول يشمل كافة الإجراءات التي تتخذها السلطات الرسمية لتعزيز البيئة الملائمة لنجاح هذه الخطة وتتطلب: إصدار تشريع يؤكد الاعتراف الرسمي بالتراث الثقافي غير المادي، ويسهم في توفير الحماية لعناصره، وتوفير الدعم للمجتمعات المحلية من خلال الهيئات والجمعيات المهتمة باستدامة عناصر التراث الثقافي غير المادي.

وفيما يتعلق في المجال الثاني، فهو التعريف بعناصر التراث ويشمل التعريف بعناصر القائمة الوطنية، والتعريف يعني زيادة تراكم المعرفة حول هذه الأنشطة، وتعمل المؤسسات الشريكة على التعريف بهذه العناصر، سواء أدرجت على القوائم العالمية أو أُجّلت.

ونوّه الدكتور الطويسي إلى أن ما سبق يتطلب منح العناصر الوطنية الأولوية ضمن أولويات البحوث العلمية في مجالات التراث، من خلال مؤسسات البحث العلمي والجامعات، ودعم إدخال التعريف بهذه العناصر والمفاهيم المرتبطة بها في النظام التعليمي الوطني، سواء في المناهج أو في الأنشطة الإثرائية، وتشجيع حركة التأليف والنشر والترجمة المتعلقة بهذه العناصر، وإطلاق جوائز وطنية تعزز التعريف بهذه العناصر وتؤكد ضرورة صونها.

أما المجال الثالث فيركز على جانب الترويج، ويشمل كافة الأنشطة الاتصالية والإشهارية التي تسهم في زيادة الوعي حول العناصر الوطنية، وزيادة وصولها للمجتمع، سواء باستخدام وسائل الاتصال والإعلام أو من خلال الأنشطة الإشهارية الأخرى مثل: إقرار يوم وطني سنوي للتراث الثقافي غير المادي. إنتاج مواد إعلامية تعريفية بكل عنصر من هذه العناصر، تشمل النشرات والملصقات وإنتاج الأفلام الوثائقية، إنتاج محتوى إعلامي يعتمد على قوائم الجرد الوطني، يروي نماذج من الخطاب الشفهي حول هذه العناصر من مصادره الأصلية، وإنتاج مواد ومحتوى بصري يحتفي بهذه العناصر ويعرف بها ويؤكد الاعتزاز بها وتقديمه من خلال وسائل إعلام الخدمة العامة التي تتلقى تمويلا من الدولة، وإعداد قوائم وطنية لمالكي المعرفة والخبراء الشعبيين والأكاديميين في مجالات هذه العناصر، واختيار من ينطبق عليهم مفهوم (الكنوز البشرية)، والعمل على تكريمهم وتكريس حضورهم في أنشطة النفع العام.

ولفت وزير الثقافة أنه في مجال الاستدامة، تشتمل الخطة الوطنية على وضع برنامج لبناء القدرات والتدريب يضم مجموعة من المؤسسات المعنية بالتراث للتأهل في مجالات الجرد والحفظ والصون. ووضع ثلاث خطط فرعية للشراكة في إعادة توظيف العناصر الوطنية في الأنشطة الإنتاجية الأساسية، بمراعاة مبادئ المسؤولية والتنمية العادلة، وهذه الخطط هي: توظيف العناصر الوطنية في الصناعات الثقافية والإبداعية، توظيف العناصر الوطنية في التنمية البيئية والريفية، توظيف العناصر الوطنية في منتجات سياحية جديدة.

 

للاطلاع على الخطة؛ الرجاء تحميل الملف المرفق

https://culture.gov.jo/node/66519

© 2024 تطوير وتصميم شركة الشعاع الأزرق لحلول البرمجيات. جميع الحقوق محفوظة